فصل: الصبر على أنواع البلايا والمكاره

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال **


الإكمال من الصبر على الحمى

6757- أبشروا فإن الله تعالى يقول‏:‏ هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا، تكون حظه من النار يوم القيامة‏.‏

‏(‏حم‏)‏ وهناد ‏(‏ه‏)‏ وابن السني في عمل يوم وليلة ‏(‏ك حل‏)‏ وابن عساكر عن أبي هريرة‏.‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاذ رجلا به حمى قال فذكره‏.‏

6758- إصبري فإنها تذهب خبث ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد - يعني الحمى‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن فاطمة الخزاعية‏.‏

6759- إن الله تعالى يقول‏:‏ هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن، لتكون حظه من النار في الآخرة - يعني الحمى‏.‏

‏(‏ق‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6760- إن الحمى كور ‏(‏الكور هنا بضم الكاف قال في القاموس‏:‏ الكور الرحل أو بأداته ومجمرة الحداد من الطين، وموضع الزنابير‏.‏

وقال في النهاية‏:‏ الكور بالضم‏:‏ رحل الناقة بأداته‏.‏‏.‏‏.‏ ثم قال‏:‏ هو بيت النحل والزنابير‏.‏ ح‏)‏ من كور جهنم، من ابتلي بشيء منها كانت حظه من النار‏.‏

‏(‏ع‏)‏ عن أنس‏.‏

6761- إن الحمى رائد الموت، وهي سجن المؤمن، وهي قطعة من النار، ففتروها عنكم بالماء البارد‏.‏

هناد عن الحسن مرسلا‏.‏

6762- إن لكل آدمي حظا من النار، وحظه منها الحمى تحرق جلده ولا تحرق جوفه، وهي حظه منها‏.‏

هناد عن الحسن مرسلا‏.‏

6763- مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى مثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها‏.‏

البزار عن عبد الرحمن ابن أزهر‏.‏

6764- ما من وجع يصيبني أحب إلي من الحمى، لأنها تعطي كل عضو قسطه من الآجر‏.‏

الديلمي عن أبي هريرة‏.‏

6765- الحمى من كير جهنم، وهي حظ المؤمن من النار‏.‏

ابن النجار عن أبي ريحانة الأنصاري‏.‏

6766- لا تبك، فإن جبريل أخبرني‏:‏ أن الحمى حظ أمتي من جهنم‏.‏

‏(‏طس‏)‏ عن عائشة‏.‏

6767- لا تسبيها، فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد‏.‏

‏(‏ه‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6768- لا تلعنيها - يعني - الحمى فإنها تغسل ذنوب العبد كما يذهب الكير خبث الحديد‏.‏

‏(‏ك‏)‏ عن جابر‏.‏

6769- يا أنس من حم ثلاث ليال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ومن حم عشرة أيام نودي من السماء‏:‏ قد غفر لك ما مضى فأستأنف العمل‏.‏

الديلمي عن أبان عن أنس‏.‏

6770- إن شئتم دعوت الله أن يكشف عنكم، وإن شئتم كانت لكم طهورا‏.‏

‏(‏حم د‏)‏ عبد بن حميد والشاشي ‏(‏حب ك ق ص‏)‏ عن جابر أن أهل قباء شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحمى قال فذكره‏.‏

 الصبر على أنواع البلايا والمكاره

6771- إذا أحب الله عبدا ابتلاه ليسمع تضرعه‏.‏

‏(‏هب فر‏)‏ عن أبي هريرة ‏(‏هب‏)‏ عن ابن مسعود وكردوس ‏(‏راجع تهذيب التهذيب ‏(‏8/431‏)‏ انتهى‏.‏ ص‏)‏ موقوفا عليهما‏.‏

6772- إذا أحب الله قوما ابتلاهم‏.‏

‏(‏طس حب‏)‏ والضياء عن أنس‏.‏

6773- من يرد الله به خيرا يصب منه‏.‏

‏(‏حم خ‏)‏ عن أبي هريرة ‏(‏رواه البخاري في صحيحه كتاب الطب أو المرضى باب ما جاء في كفارة المرض عن أبي هريرة ‏(‏7/149‏)‏‏.‏

ورواه مالك في الموطأ كتاب العين باب ما جاء في أجر المريض رقم ‏(‏7‏)‏‏.‏

يصب منه‏:‏ أي يبتليه بشيء من الأمراض‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6774- إن المؤمن يضرب وجهه بالبلاء كما يضرب وجه البعير‏.‏

‏(‏خط‏)‏ عن ابن عباس‏.‏

6775- إذا أحب الله العبد ألصق به البلاء‏.‏

‏(‏هب‏)‏ عن سعيد بن المسيب مرسلا‏.‏

6776- إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع‏.‏

‏(‏حم‏)‏ عن محمود بن لبيد‏.‏

6777- ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وما له حتى يلقى الله وما عليه خطيئة‏.‏

‏(‏ت‏)‏ عن أبي هريرة ‏(‏رواه الترمذي في كتاب الزهد باب ما جاء في الصبر على البلاء برقم ‏(‏2401‏)‏ وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏)‏‏.‏

6778- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة‏.‏

‏(‏حم خ ه ت‏)‏ عن سعد ‏(‏رواه الترمذي في كتاب الزهد باب ما جاء في الصبر على البلاء برقم ‏(‏2400‏)‏ وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏

وأخرجه أحمد والدارمي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وابن حبان والحاكم كذا في الفتح تحفة الأحوذي ‏(‏7/79‏)‏‏.‏

وأما في صحيح البخاري قال‏:‏ باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأول فالأول‏.‏ وفي رواية الأمثل فالأمثل ‏(‏7/149‏)‏‏.‏

وراجع مسند أحمد عن سعد بن أبي وقاص ‏(‏1/172‏)‏‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6779- أشد الناس بلاء في الدنيا نبي أو صفي‏.‏

‏(‏تخ‏)‏ عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

6780- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن أخت حذيفة‏.‏

6781- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، وقد كان أحدهم يبتلى بالفقر، حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتى يقتله ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء‏.‏

‏(‏ه ع ك‏)‏ عن أبي سعيد‏.‏

6782- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم‏.‏

‏(‏حم طب‏)‏ عن فاطمة بنت اليمان‏.‏

6783- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم، فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه، وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس وما عليه خطيئة‏.‏

‏(‏حب‏)‏ عن أبي سعيد‏.‏

6784- إن أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم‏.‏

‏(‏ك‏)‏ عن فاطمة بنت اليمان‏.‏

6785- إنا معشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن أخت حذيفة‏.‏

6786- إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله، فما يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها‏.‏

‏(‏حب ك‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6787- إذا كثرت ذنوب العبد، فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه‏.‏

‏(‏حم‏)‏ عن عائشة‏.‏

6788- إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهم‏.‏

‏(‏حم‏)‏ في الزهد عن الحكم مرسلا‏.‏

6789- مثل المؤمن كمثل الزرع، لا تزال ‏(‏الريح تفيئه - أي تحركه وتميله يمينا وشمالا، قال في النهاية‏:‏ مثل كالخامة من الزرع من حيث أتتها الريح تفيؤها أي تحركها‏.‏انتهى‏.‏ح‏)‏ الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد‏.‏

‏(‏حم ت‏)‏ عن أبي هريرة ‏(‏رواه الترمذي كتاب الأمثال باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ وبرقم ‏(‏2870‏)‏ وقال حديث حسن صحيح‏.‏

حتى تستحصد‏:‏ على بناء المفعول وقال ابن الملك‏:‏ بصيغة الفاعل أي يدخل وقت حصادها فتقطع انتهى‏.‏

تحفة الأحوذي ‏(‏8/166‏)‏‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6790- مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة، وتعدلها مرة، ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة‏.‏

‏(‏حم ق‏)‏ عن كعب بن مالك ‏(‏رواه البخاري في صحيحه كتاب الطب أو المرضى - باب ما جاء في كفارة المرض ‏(‏7/149‏)‏‏.‏

ورواه مسلم في صحيحه كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع وبرقم ‏(‏2810‏)‏‏.‏

انجعافها‏:‏ الانجعاف‏:‏ الانقلاع‏.‏ وتفيئه‏:‏ أي تميله الريح حسب اتجاهها وهي‏:‏ بضم التاء وفتح الفاء وتشديد الياء‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6791- إن الله إذا أراد بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة‏.‏

‏(‏ت ك‏)‏ عن أنس ‏(‏طب ك هب‏)‏ عبد الله بن مغفل ‏(‏طب‏)‏ عن عمار بن ياسر ‏(‏عد‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6792- ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها، إلا حط الله تعالى به سيئآته، كما تحط الشجرة ورقها‏.‏

‏(‏خ ‏(‏رواه البخاري في كتاب الطب باب أشد الناس بلاء الأنبياء ‏(‏7/150‏)‏

ورواه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة باب ثواب المؤمن رقم ‏(‏2571‏)‏ عن ابن مسعود‏.‏ ص‏)‏ م‏)‏ عن ابن مسعود‏.‏

6793- ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتبت له بها درجة ومحيت بها عنه خطيئة‏.‏

‏(‏م‏)‏ عن عائشة ‏(‏رواه مسلم في صحيحه عن عائشة كتاب البر والصلة - باب ثواب المؤمن رقم ‏(‏2572‏)‏‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6794- ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها‏.‏

‏(‏حم ق‏)‏ عن عائشة‏.‏

6795- إن الصالحين ليشدد عليهم، فإنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت عنه بها خطيئة ورفعت له بها درجة‏.‏

‏(‏حم ك هب‏)‏ عن عائشة‏.‏

6796- إن المؤمنين يشدد عليهم، لا يصيب المؤمن نكبة من شوكة فما فوقها، ولا وجع إلا رفع الله له به درجة، وحط عنه خطيئة‏.‏

ابن سعد ‏(‏ك هب‏)‏ عن عائشة‏.‏

6797- قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها‏.‏

‏(‏حم م ن‏)‏ عن أبي هريرة ‏(‏رواه مسلم في صحيحه ككتاب البر والصلة - باب ثواب المؤمن رقم ‏(‏2574‏)‏ والترمذي كتاب التفسير رقم ‏(‏3041‏)‏ وقال حديث حسن غريب‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6798- ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة‏.‏

‏(‏م‏)‏ عن عائشة‏.‏

6799- ما يصيب المؤمن من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن ولا أذى، ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه‏.‏

‏(‏حم ق‏)‏ عن أبي سعيد وأبي هريرة معا‏.‏

6800- لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة‏.‏

‏(‏ت حب‏)‏ عن عائشة ‏(‏أخرجه البخاري كتاب المرضى - باب ما جاء في كفارة المرضى ‏(‏7/149‏)‏

أخرجه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة‏.‏ رقم الباب ‏(‏47‏)‏‏.‏

والترمذي كتاب الجنائز باب ثواب المريض رقم ‏(‏965‏)‏ وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏ عن عائشة والحديث ما من شيء‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ برقم ‏(‏1671‏)‏ وحديث لا يصيب المؤمن‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ واحد‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6801- إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء، كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، وإن الله ليحمى عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام‏.‏

‏(‏هب‏)‏ وابن عساكر عن حذيفة‏.‏

6802- إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط‏.‏

‏(‏ت ه‏)‏ ‏(‏رواه الترمذي كتاب الزهد باب ما جاء في الصبر على البلاء رقم ‏(‏3998‏)‏ وقال حديث حسن غريب‏.‏ ص‏)‏ عن أنس‏.‏

6803- إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم‏.‏

‏(‏فر‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6804- حجبت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره‏.‏

‏(‏خ‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6805- حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات‏.‏

‏(‏حم م ت‏)‏ عن أنس ‏(‏م‏)‏ عن أبي هريرة ‏(‏حم‏)‏ في الزهد عن ابن مسعود موقوفا ‏(‏رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب حجبت النار بالشهوات ‏(‏8/127‏)‏‏.‏

ورواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها رقم ‏(‏2822‏)‏‏.‏

ورواه الترمذي كتاب صفة الجنة - باب حفت الجنة بالمكاره عن أنس وبرقم ‏(‏2562‏)‏ وقال‏:‏ حسن غريب صحيح من هذا الوجه‏.‏

شرح المعنى‏:‏ هتك حجاب الجنة باقتحام المكاره، وهتك حجاب النار بارتكاب الشهوات‏.‏

فأما المكاره فيدخل فيها الإجتهاد في العبادات والمواظبة عليها والصبر على مشاقها وكظم الغيظ والعفو والحلم وغيرها‏.‏

وأما الشهوات التي النار محفوفة بها فالظاهر الشهوات المحرمة‏.‏

تحفة الأحوذي ‏(‏7/280‏)‏ ص‏)‏‏.‏

6806- ما من عبد ابتلي ببلية في الدنيا إلا بذنب، والله أكرم وأعظم عفوا من أن يسأله عن ذلك الذنب يوم القيامة‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن أبي موسى‏.‏

6807- لا يصيب عبدا نكبة، فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر‏.‏

‏(‏ت‏)‏ عن أبي موسى ‏(‏رواه الترمذي كتاب التفسير - تفسير سورة ‏(‏حمعسق‏)‏ رقم ‏(‏3249‏)‏ وقال حديث غريب‏.‏ ص‏)‏‏.‏

6808- إن الله تعالى ليبتلي المؤمن، وما يبتليه إلا لكرامته عليه‏.‏

الحاكم في الكنى عن أبي فاطمة الضمري‏.‏

6809- كما يضاعف لنا الأجر، كذلك يضاعف لنا البلاء‏.‏

ابن سعد عن عائشة‏.‏

6810- ليس بمؤمن مستكمل الإيمان من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن ابن عباس‏.‏

الإكمال من الصبر على أنواع البلايا

6811- إذا أحب الله عبدا صب عليه البلاء صبا، وثجه ثجا‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن أنس‏.‏

6812- إذا أحب الله قوما ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع‏.‏

‏(‏هب‏)‏ عن محمود بن لبيد‏.‏

6813- إذا أحسن العبد فألصق الله به البلاء، فإن الله عز وجل يريد أن يصافيه‏.‏

‏(‏حب‏)‏ هناد ‏(‏هب‏)‏ عن سعيد بن المسيب مرسلا‏.‏

6814- إذا كان يوم القيامة جيء بأهل البلاء، فلا ينشر لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان، ولا يوضع لهم صراط، ويصب عليهم الأجر صبا‏.‏

ابن النجار عن عمر‏.‏

6815- إذا كان للعبد عند الله درجة، لم ينله إياها ابتلاه في الدنيا ثم صبره على البلاء لينيله تلك الدرجة‏.‏

ابن شاهين عن محمد بن خالد بن يزيد بن جارية عن أبيه عن جده‏.‏

6816- إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع صوته‏.‏

‏(‏هب‏)‏ عن أبي هريرة‏.‏

6817- إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم‏.‏

‏(‏هب‏)‏ عن الحسن مرسلا‏.‏

6818- إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء، كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، وإن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا، كما يحمي المريض أهله الطعام‏.‏

الروياني وأبو الشيخ في الثواب والحسن بن سفيان ‏(‏كر‏)‏ وابن النجار عن حذيفة‏.‏

6819- إن الله تعالى ليجرب أحدكم بالبلاء، وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذاك الذي حماه الله من الشبهات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذاك، فذاك الذي يشك بعض الشك، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود، فذاك الذي قد افتتن‏.‏

‏(‏طب ك‏)‏ وتعقب عن أبي أمامة‏.‏

6820- إن الله ليبتلي عبده المؤمن بالسقم، حتى يخفف عنه كل ذنب‏.‏

‏(‏ك‏)‏ وتمام وابن عساكر عن أبي هريرة‏.‏

6821- إن الله تعالى يقول الملائكة‏:‏ انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء، فيأتونه، فيصبون عليه البلاء، فيحمد الله فيرجعون، فيقولون‏:‏ ربنا صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا، فيقول‏:‏ ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته‏.‏

‏(‏طب هب‏)‏ عن أبي أمامة‏.‏

6822- إن الرجل لتكون له درجة عند الله، فما يبلغها بعمله، حتى يبتلى ببلاء في جسده، فيبلغها بذلك البلاء‏.‏

هناد عن ابن مسعود‏.‏

6823- إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط‏.‏

‏(‏ت‏)‏ حسن غريب ‏(‏ه هب‏)‏ وابن جرير عن أنس‏.‏ مر برقم ‏[‏6802‏]‏‏.‏

6824- إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة، فلا يرفع لهم ديوان، ولا ينصب لهم ميزان، يصب عليهم الأجر صبا، وقرأ‏:‏ ‏{‏إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب‏}‏‏.‏

‏(‏طب‏)‏ عن السيد الحسن‏.‏

6825- إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا عجل ذنبه في الدنيا، وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه، حتى يوافيه يوم القيامة كأنه عير ‏(‏العير‏:‏ هو بفتح العين الحمار وغلب على حمار الوحش كما في القاموس والنهاية، وقال في النهاية‏:‏ أيضا وقيل أراد الجبل الذي بالمدينة اسمه عير شبه عظم ذنوبه به‏.‏ ح‏)‏‏.‏

‏(‏ك‏)‏ عن ابن عباس‏.‏

6826- إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة‏.‏

أبو الشيخ في الثواب عن حذيفة‏.‏

6827- إذا صليتم العصر اجتمعت معكم ملائكة الليل والنهار، فإذا قضيتم الصلاة صعدت ملائكة النهار، ومكثت ملائكة الليل، فإذا صليتم الفجر اجتمعت معكم أيضا، فإذا قضيتم الصلاة صعدت ملائكة الليل، ومكثت ملائكة النهار، فإذا أتوا الرب تبارك وتعالى سألهم وهو أعلم بهم منهم، فيقول‏:‏ كيف تركتم عبادي‏؟‏ فيقولون‏:‏ أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، وفيهم عبد لك يعلم أنه لم يصب خيرا قط إلا بك ولم يصرف عنه السوء قط إلا بك، فيقول‏:‏ زيدوا عبدي، ثم يتعاهدهم بالمسألة عنه‏؟‏ فيقولون‏:‏ مثل ذلك، فيقول‏:‏ زيدوا عبدي، فيقولون‏:‏ ربنا انتهى المزيد، فيقول‏:‏ خوفوا عبدي فينقصونه فيبتلى، ثم يسألهم عنه‏؟‏ فيقول‏:‏ كيف رأيتم عبدي عند البلاء‏؟‏ فيقولون‏:‏ ربنا أشكر عبد عند الرخاء، وأصبره عند البلاء، فيقول‏:‏ اكتبوه ممن لا يغير ولا يبدل حتى يلقاني‏.‏

هناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا فلان عن فلان‏.‏

6828- إنا معشر الأنبياء، يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر، إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى تقتله، وإن كان النبي من الأنبياء يبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيجوبها ‏(‏فيجوبها‏:‏ فيلبسها‏.‏ ح‏)‏ وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء‏.‏

‏(‏حم‏)‏ وعبد بن حميد ‏(‏ك‏)‏ عن أبي سعيد‏.‏